Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٤٦

اخْتَلَفُوا فِي وُقُوعِ الْعِتْقِ بشَرْطِ الْمِلْكِ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَقَعُ (١)، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: لَا يَقَعُ (٢)، وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ ﵊: "لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدمَ" (٣). وَحُجَّةُ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ تَشْبِيهُهُمْ إيَّاهُ بِالْيَمِينِ).

ووجه التشبيه باليمين أنه ينعقد - ولو قبل العقد -، ولا يتعلق به؛ فلو أن إنسانًا حلف ألا يكلم فلانة، قتزوجها فيمينها على حالها، فنظيره لو قال: إن ملكت زيدًا فهو حر؛ فمن قال: لا يعتق؛ قالوا: شرط العتق الملك، ومن شبهه باليمين أوقع العتق.

* قوله: (وَأَلْفَاظُ هَذَا الْبَابِ شَبِيهَةٌ بِأَلْفَاظِ الطَّلَاقِ، وَشُرُوطُهُ كَشُرُوطِهِ، وَكَذَلِكَ الْأَيْمَانُ فِيهِ تَشَبِيهُهُ بِأَيْمَان الطَّلَاقِ).

مراده ما يتعلَّق بالأحكام المتعلقة بالألفاظ: كأن قال: "أنت حر إن أكلت لحمًا" فأكل سمكًا، فهل يعتق؟ ينظر ما ذكروه في باب الأيمان، والطلاق.