Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب العتق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٤٠

ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَق عَبْدًا فَمَالُهُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ مَالَهُ" (١)).

أما الطائفة الأولى فأعملوا حديث: "من باع عبدًا له مال، فماله للبائع إِلَّا أن يشترطه المبتاع" ففيه إثبات أن الأصل أن ماله للبائع مع الإجماع - حكاه ابن عبد البر في "التمهيد" - على أن للسيد نزع المال عن عبده، وضعفوا خبر ابن عمر؛ قال ابن عبد البر: "وروي بنحو هذا القول في العتق أيضًا خبر مرفوع إلى النَّبِيّ ﷺ من حديث ابن عمر، ولكنه خطأ عند أهل العلم بالنقل".

وأما مالك فجمع بين الحديثين فجعل المال للبائع إذا باعه، وللعبد إذا أعتق إِلَّا أن يستثنيه السيد وفاقًا لابن شهاب الزُّهري.

* قوله: (وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْعِتْقِ، فَإِنَّ مِنْهَا صَرِيحًا وَمِنْهَا كِنَايَةً عِنْدَ أَكْثَرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَمَّا الألْفَاظُ الصَّرِيحَةُ، فَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ حُرٌّ، أَوْ أَنْتَ عَتِيق وَمَا تَصَرَّفَ مِنْ هَذِهِ، فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ تُلْزِمُ السَّيِّدَ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ (٢) … وَأَمَّا الْكِنَايَةُ فَهِيَ مِثْلُ قَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ: لَا سَبِيلَ لِي