Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب العتق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩١٠

ويستطيع بهذا المال أن يشتري النصف الباقي من شريكه فإنه يقوم عليه قيمة عدل، أي: دون زيادة أو نقصان فيقوم كما هي قيمته ويدفع للآخر فيكون الولاء حينئذٍ للمعتق؛ لأن هذه نعمة أنعم بها المعتق وكان يستحق ولاؤه دون الآخر الذي أخذ مقابل العتق لكن لو اشترك في العتق كان الولاء بينهما.

* قوله: (فَدَفَعَ ذَلِكَ إِلَى شَرِيكِهِ وَعَتَقَ الْكُلَّ عَلَيْهِ وَكَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَبَقِيَ الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ عَبْدًا وَأَحْكَامُهُ أَحْكَامُ الْعَبْدِ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ لِلسَّيِّدِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ حَظَّهُ مِنْهُ وَهُوَ حُرٌّ يَوْمَ أَعْتَقَ حَظَّهُ مِنْهُ (١)).

ومعنى سعى هو أن يعطيه فرصة كأن يعمل عنده يومًا، ويعمل خارج عمل سيده يومًا آخر؛ فيجمع شيئًا من المال فيدفعه إلى سيده، وهذا هو السعي المذكور ثم بعد ذلك يتحرر، وهذا هو قول أبي يوسف ومحمد وهي رواية للإمام أحمد ومعهم جماعة من التابعين (٢).