بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وأبو حنيفة (١).
* قوله: (وَقَالَ فُقَهَاءُ الْعِرَاقِ (٢): وَذَلِكَ جَائِزٌ حَتَّى يَحْجُرَ عَلَيْهِ الْحَاكمُ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَنْ يَرَى التَّحْجِيرَ مِنْهُمْ، وَقَدْ يَتَخَرَّجُ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ الْجَوَازُ قِيَاسًا عَلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الرَّهْنِ أَنَّهُ يَجُوزُ (٣)).
فما نُقِل عن مالك هو المنع لكن هناك ما يعرف بالتخريج، أي: تخريج مسائل عن أصول مالك، وقد مرَّ في الرهن شيء ممكن، فيقال: يجوز ذلك على أصول مالك لكن الذي نقل عنه هو المنع.
* قوله: (وَإِنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِ الرَّاهِنِ مَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ.
وَعُمْدَةُ مَنْ مَنَعَ عِتْقَهُ أَنَّ مَالَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ مُسْتَحَقٌّ لِلْغُرَمَاءِ).
فلا يعتبر مالًا له؛ لأنه لو وفَّى الحقوق لم يبق عنده شيء.
* قوله: (فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَهِيَ الْعِلَّةُ الَّتِي بِهَا يَحْجُرُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفَ).