بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بالنسبة للولاء، وكلمة " أقعد" بمعنى: أقرب، أو أولى.
قوله: (وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ الْجَدُّ أَقْعَدُ مِنْهُمْ. وَسَبَبُ الْخِلَافِ مَنْ أَقْرَبُ نَسَبًا وَأَقْوَى تَعْصِيبًا؟ وَلَيْسَ يُورَثُ بِالْوَلَاءِ جُزْءٌ مَفْرُوضٌ وَإِنَّمَا يُورَثُ تَعْصِيبًا، فَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ أَصْلًا، أَوْ كَانَ لَهُ وَرَثَةٌ لَا يُحِيطُونَ بِالْمِيرَاثِ كَانَ عَاصِبُهُ الْمَوْلَى الْأَعْلَى).
متى يرث المولى؟ يرث في عدم وجود أصحاب فروض أو عصبة بالنسبة لأولاد أو عصبة هذا الرجل من إخوته، فحينئذ ينتقل إلى الولاء، يعني: لو قُدِّر أن هذا المملوك مات وترك بنتًا فإنها تأخذ نصيبها (النصف)، وما بقي يرجع إلى المولى.
قوله: (وَكَذَلِكَ يُعَصِّبُ الْمَوْلَى الْأَعْلَى كُلَّ مَنْ لِلْمَوْلَى الْأَعْلَى عَلَيْهِ وِلَادَةُ نَسَبٍ (أَعْنِي: بَنَاتِهِ وَبَنِيهِ وَبَنِي بَنِيهِ)؛ وَفِي هَذَا الْبَابِ مَسْأَلَةٌ مَشْهُورَةٌ وَهِيَ: إِذَا مَاتَتِ امْرَأَةٌ وَلَهَا وَلَاءٌ وَوَلَدٌ وَعَصَبَةٌ لِمَنْ يَنْتَقِلُ الْوَلَاءُ؟).
هل هو للعصبة أو للولاء؟ وهذه قضية اختصم فيها علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ﵁ عند عمرَ ﵁ (١).