Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في الولاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٨٧٤

مُسْلِمٍ؟ فَقَالَ: "هُوَ أَحَقُّ النَّاسِ وَأَوْلَاهُمْ بِحَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ").

وهذا ليس صريحًا في الولاء ولا في الإرث، فهو أحق الناس بحياته ومماته، وأيضًا الذين قالوا: بأنه لا ولاء هنا قالوا: بأن الحديث فيه مقال، والأمر الآخر بأنه ليس صريحَ الدلالة على ما يتعلق بالإرث وإنما قال: "بحياته ومماته".

قوله: (وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (١)، وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] مَنْسُوخَة بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ).

هذه مرت بنا: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].

قوله: (وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ).

والذي كان في صدر الإسلام هو ولاء الحلف، فكان الرجل يعقد حلفًا مع آخر فيما يتعلق بالعهد والمدافعة وأيضًا الدفاع عن الذمم ثم بعد ذلك لكي يرث كلُّ واحد منهما الآخر، ثم قال العلماء: إنه نسخ، ومما نسخه آيات المواريث.

قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلَاءِ وَلَا هِبَتُهُ لِثُبُوتِ نَهْيِهِ ﵊ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا وَلَاءَ السَّائِبَةِ).

قال المؤلف: أجمع العلماء؛ لأنه ورد في ذلك نص صريح وهو حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه قال: " نهى رسول الله ﷺ عن بيع