بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ينتظر حتى إذا كبر وشبَّ وأدرك وعرف ما ينفعه فله أن يختار أيهما شاء، ويرى الإمامان مالك والشافعي أنه لا يلحق واحد باثنين، وأحمد مع أبو ثور يريان أنه يلحق باثنين، أما أبو حنيفة فلا يرى الحكم بالقافة.
قوله: (وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ) (١).
وأحمد (٢).
قوله: (يَكُونُ ابْنًا لَهُمَا إِذَا زَعَمَ الْقَائِفُ أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِيهِ).
ويستدل بقصة المرأة التي وطئها رجلان في طهر واحد فجيء بها إلى عمر ﵁ فألحقه، أي: الغلام بالرجلين معًا (٣)، وأُثر ذلك عن عليٍّ ﵁ وقال: " يرثهما ويرثانه " (٤)، فهذا قد صحَّ عن عمر بن الخطاب وعن علي بن أبي طالب ﵁ وهذه حجة للذين يقولون بجواز إلحاق الولد باثنين.
قوله: (وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّهُ لَيْسَ يَكُونُ ابْنًا لِلِاثْنَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ (٥) [الحجرات: ١٣]).
نعم هذه الآية وهذا هو الأصل لكن قد يأتي هذا الذي تكلم عنه الآخرون ويكون أمرًا نادرًا وقليلًا، والحكم جاء بالنسبة للغالب والأصل،