بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
من قال: أربع وهو مذهب الإمام الشافعي، والرواية الصحيحة عن الإمام أحمد (١).
• قوله: (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ).
من المالكية.
• قوله: (سَنَةٌ (٢)، وَقَالَ دَاوُدُ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ (٣)، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَرْجُوعٌ فِيهَا إِلَى الْعَادَةِ وَالتَّجْرِبَةِ).
وهذة قضية مهمة وبها يتبين لنا بأن العادة معتبرة وهي التي جعلت العلماء يضعون تلك القاعدة: (العادة محكمة) (٤)، واستنبطوا ذلك من أثر عبد الله بن مسعود ﵁: (مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ) (٥)، وكون العادة معتبرة ليست على الإطلاق وليس معنى هذا أن يتخذ الإنسان العادة حجة بأن يتعود أهل مكان أو أهل بلد عادة من العادات التي تخالف نصًّا فيقول وجدنا آباءنا على ذلك، وإنما المراد بالعادة أنه إذا لم يوجد نص في مسألة فحينئذ يُرجع إلى العادة.
• قوله: (وَيَقُولُ ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ وَالظَّاهِرِيَّةِ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْمُعْتَادِ، وَالْحُكْمُ إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالْمُعْتَادِ لَا بِالنَّادِرِ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِيلًا).