بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الْآحَادِ الْعُدُولِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعِلَّاتِ" (١)).
وهذا يُسمَّى في علم الفرائض حجب حرمان، فيحجب الإخوةُ الأشقاء الإخوةَ للأب؛ لأنهم أولى فيقدَّمون في الميراث.
وقول المؤلف ﵀: (قَالَ أَبُو عُمَرَ … إلخ) هو يوسف ابن عبد البر.
وقد مضى ذكر الفرق بين بني الأعيان وبني العلَّات.
• قوله: (وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْأَخَوَاتِ لِلْأبِ وَالْأمِّ إِذَا اسْتَكْمَلْنَ الثُّلُثَيْنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلإخَوَاتِ لِلأَبِ مَعَهُنَّ شَيْءٌ كَالْحَالِ فِي بَنَاتِ الِابْنِ مَعَ بَنَاتِ الصُّلْبِ، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الْأُخْتُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَاحِدَةً فَلِلأخَوَاتِ لِلْأَبِ مَا كَانَ بَقِيَّةَ الثُّلُثَيْنِ وَهُوَ السُّدُسُ) (٢).
(الأخوات للأب والأم) أي: الشقيقات، فإن كانت واحدة فلها النصف، وللأخت لأب تكملة الثلثين، وإن كنَّ اثنتين أو أكثر فلهن الثلثين، ولا شيء للأخت لأب لاستغراق الشقيقات الثلثين.
(كالحال في بنات الابن مع بنات الصلب) فإن كانتا اثنتين فأكثر أخذن الثلثين ولا شيء لبنات الابن، وإن كانت واحدة فلها النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين.