Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ذكر المؤلف أن هذه الأصناف لا تحرمهم الكلالة من الميراث بالإجماع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٥٩

فذهب الجمهور إلى أنَّهن عصبة مع البنات، واستدلُّوا على ذلك بالأثر والنظر.

فأما الأثر: فبما رواه الجماعة (١) إلا مسلمًا والنسائي، عن هزيل بن شرحبيل قال: "سئل أبو موسى - وفي رواية: جاء رجل إلى أبي موسى وسلمان بن ربيعة فسألهما - عن بنت وابنة بنت وأخت، فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وأتِ ابن مسعود فسيتابعني". فسئل ابن مسعود وأُخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ: "لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأخْتِ"". فهذا استناد إلى قضاء رسول الله ﷺ.

وأمَّا النظر: فقياسًا على توريث الإخوة مع البنات.

وذهب أبو داود بن علي الظاهري وطائفة: إلى أن الأخت لا ترثُ مع البنت شيئًا، واستدلوا على ذلك بعموم قوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ﴾ أي: أنها ترث إذا لم يكن هناك ولد، وفي هذه الصورة وُجِد الولد فلا ترث.

• قوله: (وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْإِخُوَّةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ يَحْجُبُونَ الْإِخْوَةَ لِلَأبِ عَنِ الْمِيرَاثِ قِيَاسًا عَلَى بَنِي الْأَبْنَاءِ مَعَ بَنِي الصُّلْبِ (٢). قَالَ أَبُو عُمَرَ (٣): وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ حَسَنٍ مِنْ رِوَايَةِ