Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٣٤

ولَيْست القضية قضية تعليلٍ، فلو وُجِدَ أبوان وإخوة، فإن الأخ يحجب في هذا المقام، ويتسبب في إنقاص قدر الأم في نصيبها، لكن الأب يحجبه، فهو يحجب ولا يأخذ، فهذا دليل على أن الإنسان قد يكون وارثًا ويحجب، لكن يوجد مانعٌ آخر أقوى فيمنعه، لا لمعنًى موجودٍ في علة، ولكن لسبب آخر وهو وجود مَنْ هو أقوى منه فحجبه.

* قَوْله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ تَعَارُضُ القِيَاسِ وَالنَّظَرِ فِي التَّرْجِيحِ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ بَنَاتِ الِابْنِ لَمَّا كُنَّ لَا يَرِثْنَ مَعَ عَدَمِ الِابْنِ أَكْثَرَ مِنَ السُّدُسِ، لَمْ يجِبْ لَهُنَّ مَعَ الغَيْرِ أَكْثَرُ مِمَّا وَجَبَ لَهُنَّ مَعَ الِانْفِرَادِ).

ويَرَى ابن مسعود ﵁ أنهن لا يزدن عما كان أصلًا لهن فيما لو كُنَّ منفردات، فإذا وجد من يعصبهن، فلا يمكن أن يأخذن أكثر من ذلك، ومذهب الجمهور هو الأوضحُ في ذلك.

* قَوْله: (وَهِىَ حُجَّةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ حُجَّةِ دَاوُدَ، وَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ ذَكَرَ وَلَدِ الِابْنِ يُعَصِّبُهُنَّ؛ كانَ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَطْرَفَ مِنْهُنَّ).

كأن تكون بنت ابن وهو يكون ابن ابن ابن، وقد يكون أنزل بدرجات، فإنَّه يصعد فيعصبها، فيأخذ على أنه ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾.

* قَوْله: (وَشَذَّ بَعْضُ المُتَأَخِّرِينَ (١) فَقَالَ: لَا يُعَصِّبُهُنَّ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي مَرْتبَتِهِنَّ).

وَهذا أيضًا قولٌ ضعيفٌ.