Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الفرائض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٢٤

* قولُهُ: (مِيرَاثُ الصُّلْبِ).

والصلب يطلق على الظهر الذي فيه الفقرات (١)، كما قال الله تعالى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾، فالصلب بالنسبة للرجل، والترائب بالنسبة للمرأة، ويقصد به الذي يدلي إلى الميت مباشرةً كالابن وابن الابن من الصُّلب بالنسبة للميت؛ لأنه أدلى بِوَاسطةٍ.

* قَوْله: (وَأَجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مِيرَاثَ الأولَادِ مِنْ وَالِدِهِمْ وَوَالِدَتِهِمْ إِنْ كَانُوا ذُكُورًا وِإنَاثًا مَعًا هُوَ أَنَّ لِلذَّكَرِ مِنْهُمْ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثيَيْنِ) (٢).

وَهذَا ليس مَحلَّ جدَالٍ؛ لأنه قد نص عليه في كتاب الله ﷿، فيقول الله تعالى: ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، ولذلك أجمع العلماء عليه.

* قولُهُ: (وَأَنَّ الِابْنَ الوَاحِدَ إِذَا انْفَرَدَ، فَلَهُ جَمِيعُ المَالِ، وَأَنَّ البَنَاتِ إِذَا انْفَرَدْنَ فَكَانَتْ وَاحِدَةً أَنَّ لَهَا النِّصْفَ).

وهذا أيضًا لا خلاف فيه.

* قَوْله: (وَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فَمَا فَوْقَ فَلَهُنَّ الثّلثَانِ).

فإن لم يكن مع البنت وارثٌ يشاركها ويمنعها من أخذ النصف ترث النصف، وإنْ كنَّ ثلاثًا فأكثر يأخذن الثلثين، وإن كنَّ اثنتين فهذه محل خلاف؛ لأن الآية نَصَّتْ على أكثر من اثنتين.