Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الفرائض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٢٣

المال لبيت المال (بيت المال لعموم المسلمين)؟ فالأَوْلَى ذوو الأرحام، وهذا هو مراد الحنفية في المناقشة؛ لأن بيت المال يجمعه بالميت الإسلام، لَكن هؤلاء جَمعوا بين صفتين: الإسلام والقرابة، والإنسان إذا اجتمعت فيه صفتان يقدم، والصِّفة الموجودة في المسلمين موجودة في هذا القريب.

* قولُهُ: (وَأَمَّا أَبُو زَيْدٍ).

أبو زيد الدبوسي وهو عالمٌ من كبار الحنفية وفقهائهم.

* قَوْله: (وَمُتَأَخِّرُو أَصْحَابِهِ (١) فَشَبَّهُوا الإِرْثَ بِالوِلَايَةِ وَقَالُوا: لَمَّا كَانَتْ وِلَايَةُ التَّجْهِيزِ وَالصَّلَاةِ وَالدَّفْنِ لِلْمَيِّتِ عِنْدَ فَقْدِ أَصْحَابِ الفُرُوضِ (٢) وَالعَصَبَاتِ لِذَوِي الأرْحَامِ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ وِلَايَةُ الإِرْثِ، وَلِلْفَرِيقِ الأَوَّلِ اعْتِرَاضَاتٌ -فِي هَذِهِ المَقَايِيسِ- فِيهَا ضَعْفٌ).

فالمُؤلِّف يميل إلى القول الثاني، وهذا ظاهرٌ مع أنه لم يصرح، ولكن نرى عرضه للمسائل وللأدلة، ثم إضعاف الاعتراضات، تستطيع أن تفهمَ منه بأنه يميل إلى القول الثاني.

* قَوْله: (وَإِذْ قَدْ تَقَرَّرَ هَذَا، فَلْنَشْرَعْ فِي ذِكْرِ جِنْسٍ جِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ الوَارِيينَ، وَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجْرِي مَجْرَى الأُصُولِ مِنَ المَسَائِلِ المَشْهُورَةِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا، وَالمُخْتَلَفِ فِيهَا).

فَليسَ لأحدٍ أن يعترض على هذا الكتاب فيقول: لماذا لم يأت بكثيرٍ من الفروع؟ ومَنْ عرف أصول المسائل، سهل عليه أن يمسكَ بفروعها، لأن الأصول تعتبر قواعد تُرَدُّ إليها الفروع.