Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة أنواع النجاسات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٧٥

ثانيًا: قَالوا: هو مضطربٌ، ووجه اضطرابه أنه وَرَد قبل موته بشهر مرة، وبشهرين مرة، وبأربعين يومًا مرة، وبعام مرة، وهي رواية ذَكَرها المؤلف، وفي بعض الروايات إطلاق، ليس فيها أيضًا ذكرٌ للمدة؛ إذن عدُّوا هذا اضطرابًا، وهذه علة أُخرى (١).

ثالثًا: يقدح في الرِّواية جمهور العلماء؛ لأنهم يَقُولون: إنَّها وَرَدتْ في كتابٍ، وحاملُهُ مجهولٌ، لكن هذه قضية ليست مُسلَّمة؛ لأن كتُبَ الرَّسول ﷺ بمنزلة ألفاظه ما دامت قد صحَّت تلك الكتابة أو الكتاب، لكن هؤلاء يقولون: إذا وازن بين هذا وبين أدلتنا، فأدلتنا سماعية، وهذا كتاب، فتكون أدلتنا أقوى سندًا.

رابعًا: اعتدُّوا بكثرة الروايات الواردة، وليست روايةً واحدةً، أو كتابًا واحدًا.

وَمِنْ روَاياتهم الكثيرة: ما جَاء في "الصحيحين "، ثمَّ يقولون: ولأنَّ الجلدَ يُطْلق عليه قبل الدَّبغ بأنه إهابٌ، وبعد الدَّبغ يُسمَّى جلدًا؛ ولذلك قال الرَّسول ﷺ: "لَا تَنْتفعوا من المَيتة بإِهَابٍ، ولا عَصبٍ" (٢)، معنى هذا أنه قبل الدبغ.

وأحسَن الأقوَال في ذلك وأوجهها وأقربها: هو الجمع بين ذلك (٣).