وفي الحقيقة فإنهم اختلفوا في ذلك القدر المعين الذي إذا امتلكه الإنسان يوصي، فلم يَرِدْ فيه شيءٌ مستقرٌّ، وقد أثر عن بعض الصحابة: مَنْ كان عنده سبع مئة درهم فلا يوصي (١)، وبعضهم ثمان مئة (٢)، وبعضهم قال: ألف درهم (٣)، وبعضهم قال: أربع مئة دينار (٤)، وبعضهم قال: يوصي إذا بلغ ما عنده ألفًا وخمس مئة درهم (٥)، فهم مختلفون في هذا القدر، ولذلك نجد أنه أمر نسبي لا يمكن تحديدُهُ، ولذلك لما سأل رجلٌ عائشةَ بأنه يملك ثلاثة آلاف درهم وعنده أربعة أولاد، فأمرته بأن يترك