Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الوصايا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٦٧٧

أماناتٌ للآخرين، فيجب أن تؤدَّى، فهَذا هو حقيقة مذهب جمهور العلماء، وهُوَ الراجح في هذه المسألة.

* قَوْله (وَإِلَى هَذَا القَوْلِ ذَهَبَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ (١)).

وَأَمَّا القَدْرُ: فَإِنَّ العُلَمَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الوَصِيَّةُ فِي أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لِمَنْ تَرَكَ وَرَثَةً (٢). وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَمْ يَتْرُكْ وَرَثَةً، وَيي القَدْرِ المُسْتَحَبِّ مِنْهَا، هَلْ هُوَ الثّلثُ أَوْ دُونَهُ؟) (٣).

وقد تعرَّض المؤلف لشيءٍ، وَتَرك شيئًا آخر، وربما يكون للمؤلف وجهة نظر؛ لأن هذا لم ينته العلماء فيه إلى شيءٍ، ولكننا انتهينا إلى أن الوصية مشروعةٌ، وأنَّ الله تعالى حضَّ عليها، وأن الرسول ﷺ رغب فيها، وإنْ كان الرسول ﷺ لم يوصِّ، فإن الرسول لم يترك شيئًا؛ لأن عائشة ﵂ ذكرت في الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ مات ولم يترك دينارًا ولا درهمًا ولا بعيرًا ولا شاةً (٤)، وجاء في حديث آخر أن رسول الله ﷺ: "أوصى بكتاب الله" (٥)، وما أعظمَها من وَصيَّةٍ! ومن أعظم ما وصى به رسول الله ﷺ: تقوى الله (٦)، ولا شك بأن خير وصية وأن