Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة أنواع النجاسات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٧٢

المُؤلِّف أدخلَ بعضَ هذه الأحَاديث، ومن هذه الأحَاديث ما هي أحاديث صحيحة مسلَّمة، منها ما هُوَ في "الصَّحيحين "، قال ﷺ: "إذَا دُبغَ الإهَاب فقَدْ طَهُرَ" (١).

ثمَّ يَخْتلف العلماء في المراد بالإهاب (٢)، ولا شكَّ أنه الجلد، لكن هل يُطْلق على الجلد قبل الدَّبغ أو بعد دَبْغه؟

قَالَ بَعْضهم: يُسَمَّى الجلد قبل الدَّبغ إهابًا، وبعد الدَّبغ يُسمَّى جلدًا (٣).

وبَعْضهم يعكس ذلك، وَسَنجد أنَّ مِنْ مناقشات الشافعية لغيرهم الذين يناقشون غيرهم من المَذَاهب الأُخرى في هذه المسألة ما يدلُّ على خطإ المؤلف في مَذْهب الشافعيَّة؛ حيث نجد أنَّ لَهُمْ ردودًا، وأنهم يستدلُّون بأنَّ الجلدَ قبل الدِّباغ يُسمَّى إهابًا، وبَعْضهم يُسمِّيه جلدًا، وهناك من يعكس؛ وهذا كله نقلًا عن العرب (٤).

والمقصود: أنَّ حديث النبي ﷺ: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" (٥)، المقصود بالإهاب فِيهِ هو الجلد، وهَذا نصٌّ صريح في أنَّ الإهَاب إذا دُبغَ فقد طَهُرَ، وهو نَصٌّ عامٌّ كمَا هو ظاهرٌ.