القولين عند الشافعية (١)، وحجة الذين أجازوها أنهم قاسوها على الهبة، لأنهم يَقُولون: هذه الوصية هي بمثابة عَطيَّةٍ وَهبَةٍ، لكنها مؤجلة بعد الموت، لكن اشترط العلماء القبض فيها، وبخاصة في المكيل والموزون.
والحنابلة لهم ثلاثة أوجه في المسألة، الوجه الأول: أنها جائزة، والشافعي له قولان، أظهرهما في المذهب أن ذلك جائز، وذهب أبو حنيفة ﵀ (٢) وهو القول الثاني للإمام الشافعي ووجه عند الحنابلة بأنها لا تجوز، وقاسوا ذلك على الميراث وقالوا: إذا كان القاتل لا يرث المقتول، والميراث أقوى من الوصية، فمن باب أولى ألا تجوز الوصية.