الصلاة، لم يوبخه، ولم يؤنبه، قال: فبأبي وأمي ما رأيت معلمًا أحسن منه، فوالله ما قهرني، ولا شتمني، ولا ضربني، ثم بيَّن له أن الصلاة لا يصلح بها شيءٌ من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن (١).
وقصة ذلك الشاب ورسول الله ﷺ في جَمْع من أصحابه، فيقول: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فتأثر الصحابة، وظهًر الغضب على وجههم، وأرادوا تأنيبه، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يتركوه، فالرسول ﷺ لم يعالج ذلك عن طريق القوة، ولكن استطاع أن ينفذ لألباب قلبه، ويمسك بسويداء فؤاده، فقال: "أترضاه لأمك؟ "، قال: لا. قال: "والناس لا يرضونه لأمهاتهم "، فخاطبه الرسول ﷺ عن طريق أمر يؤثر فيه، فلا يوجد مسلم عنده غَيْرة يَرْضى بمثل ذلك لأمه، قال: "هل ترضاه لابنتك، لإخوتك، لعماتك … " إلى أن قال: فوالله ما كرهت شيئًا أكره من الزنا" (٢).