Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٦٤٨

قَوْله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ فِي هَذَا البَابِ تَعَارُضُ الآثَارِ، فَمَنْ لَمْ يَرَ الِاعْتِصَارَ أَصْلًا: احْتَجَّ بِعُمُومِ الحَدِيثِ الثَّابِتِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊: "العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" (١)).

وفي بعض الأحاديث: "العائد في هبته كالذي يقيء ثم يعود في قيئه " (٢)، وهذا من أسوإ ما يكون؛ لأنه حقيقة تنفر منه النفوس، وتشمئز منه الصدور، ولذلك يبين الرسول ﷺ بأن من يهب هبةً ثم يستولي عليه الشح والبخل فيرجع في الهبة، هو بمثابة إنسان قاء قيئًا خرج من بطنه لم تقبله نفسه، ثم أعاده إليها مرة أخرى، فلا يليق بالمسلم أن يفعل مثل ذلك.

قَوْله: (وَمَنِ اسْتَثْنَى الأَبَوَيْنِ، احْتَجَّ بِحَدِيثِ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ ﵊: "لَا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ إِلَّا الوَالِدُ" (٣)، وَقَاسَ الأُمَّ عَلَى الوَالِدِ).