Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أنواع الهبات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٦٣٢

فمنها ما يؤجل، ومنها ما يَكُون حاضرًا أيضًا.

قوله: (وَمِنْهَا مَا يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا بَقِيَتْ حَيَاةُ المَوْهُوبِ لَهُ، وَهَذِهِ تُسَمَّى العُمْرَى، مِثْلَ أَنْ يَهَبَ رَجُل رَجُلًا سُكْنَى دَارٍ حَيَاتَهُ).

ومن العلماء من يخصُّ من بين أنواع الهبات ما يُعْرف بالعُمْرى والرقبى، ومعنى العمرى (١) هو أن يقول إنسان لآخر: أعمرتك هذه الدار عمرى، أو عمرك، وربما يطلق هذة العبارة وربما يُقيِّدها بشرطٍ فيَقُول: أعْمَرتُكَ هذه الدار ما حييت على أن تَرْجع لي بعد مماتك، أو يطلق فيقول: وهبتك هذه الدار في حياتك وبعد مماتك ولعقبك، فهل هَذِهِ تعتبر هبةً مؤبدةً للرقبى، أيْ: تقتضي الملك؟ وربما يسكت فيقول: هذه الدار لك عُمْرى، أو هذا البستان لك عُمْرى أو رقبى، فما معنى العمرى والرقبى؛ لأن الحكمَ على الشيء فرعٌ عن تصوُّره؟

أولًا: "العُمْرى" هذَا هو لفظها المشهور، بضم العين وتسكين الميم، وتأتي الألف مقصورة، وأما الرقبى فهى أيضًا على وزن عمرى، والعمرى والرقبى اشتهرت بين العلماء، وَإنْ كانت العُمْرى أكثر اشتهارًا، والرقبى كانت في الجاهلية (٢)، ومن العلماء مَنْ يعدُّها كالعُمْرى، وبعضهم أيضًا