Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وأركان الهبة ثلاثة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٦١١

قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢)، وَأَحْمَدُ (٣)، وَأَبُو ثَوْرٍ (٤): تَصِحُّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٥): لَا تَصِحُّ. وَعُمْدَةُ الْجَمَاعَةِ: أَنَّ الْقَبْضَ فِيهَا يَصِحُّ كَالْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ. وَعُمْدَةُ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّ الْقَبْضَ فِيهَا لَا يَصِحُّ إِلَّا مُفْرَدَةً كالرَّهْنِ).

استدل المؤلف للجمهور بدليل عقلي فقال: لأن الجمهور أجازوا القبض في ذلك (قبض المشاع) كما يجوز في البيع، والحقيقة أن جمهور العلماء لهم دليل أقوى في قصة هوازن ما وقع بين المسلمين وبين هوازن وأن الله ﷾ نصر المؤمنين والآيات قد أشارت إلى شيء من ذلك، وكما هو معلوم في تلك القصة عندما غنم المسلمون منهم ما غنموا جاء وفد هوازن إلى رسول الله ﷾ يطلبون منه أن يرد لهم تلك المغانم، فقال لهم رسول الله ﷾: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" (٦)؛