بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَقُرْبِ الْحَامِلِ مِنَ الْوَضْعِ).
حيثُ إنَّها قد تموت أثناء الوضع.
قوله: (وَرَاكِبِ الْبَحْرِ الْمُرْتَجِّ).
الذي تتلاطم أمواجُه؛ كما قال تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [النور: ٤٠]، فهو مُعرَّضٌ للغرق ثم الهلاك.
قوله: (وَفِيهِ اخْتِلَافٌ (١). وَأَمَّا الْأَمراضُ الْمُزْمِنَةُ فَلَيْسَ عِنْدَهُمْ فِيهَا تَحْجِيرٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي كِتَابِ الْحَجْرِ).
يُقصد بالأمراض المزمنة؛ كالإنسان الذي يُصيبه مرضٌ مُقعد، كأن يكونَ مَشلولًا مثلًا.
قوله: (وَأَمَّا السُّفَهَاءُ وَالْمُفْلِسُونَ فَلَا خِلَافَ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِمْ أَنَّ هِبْتَهُمْ غَيْرُ مَاضِيَةٍ (٢)).
الذين يقولون بالحَجْر عليهم هم الأئمة، وقد جاء التنصيص عليه في كتاب الله ﷿: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦].
فهو غير رشيد، فلا يجوز له أن يتصرَّف حتى وإن أقرَّه وليُّه على ذلك، وكذلك الحال بالنسبة للسفيه لأنه مُبذِّر ومُضيِّعٌ لأمواله.
قوله: (وَأَمَّا الْمَوْهُوبُ فَكُلُّ شَيْء صَحَّ مِلْكُهُ).
كل شيء يثبت ملكه للإنسان الموهِب، فكلُّ ما تملكه ملكًا صحيحًا