قاسوا الهبة على الوصية؛ فالمريض ليس له أن يَهبَ أكثر من الثلث قياسًا على الوصية، فليس هناك نصٌّ في أنَّ الهبة تُقيَّد بالثلث، ولكنَّهم قاسوها على الوصيَّة.
أن يَكونَ جَائز التصرف فلا يكونُ صغيرًا، ولا يكون مجنونًا، ولا يكون محجورًا عليه لحظ نفسه (١)، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥]. ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، أي: غير المكلف ليس له أن يَهب حتى وإن وافق وليُّ أمره، فليس لوليِّ الصبي أن يُوافق على أن يتبرع بماله؛ لأنه محجور عليه لحظ نفسه، ومثله تمامًا المحجور عليه لسفهٍ؛ أي: لعدم الرشد في التصرف في المال، وإن كان كبيرًا، وكذلك الذي يُحجَر عليه لفلس، وإن كان إنسانٌ أفلس فيُحجر عليه، فليس له أن يُهدي أمواله أو بعضًا منها؛ لأنها تعلَّقت بها حقوقُ الآخرين (٢).