Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة أنواع النجاسات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٦٣

قَالَ ﷺ: "ما قطع من البهيمة وهي حيةٌ فهو ميتةٌ" (١).

وفي بعض الروايات بالمضارع: "مَا يُقْطع من البَهيمَة وهي حيَّةٌ، فَهو ميتةٌ" (٢)، وهذا كان يطبق، فأنكرَ عليهم الرَّسُولُ ﷺ ذلك.

قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الشَّعَرَ إِذَا قُطِعَ مِنَ الحَيِّ أَنَّهُ طَاهِرٌ (٣)، وَلَوِ انْطَلَقَ اسْمُ المَيْتَةِ عَلَى مَنْ فَقَدَ التَّغَذِّيَ وَالنُّمُوَّ لَقِيلَ فِي النَّبَاتِ المَقْلُوعِ إِنَّهُ مَيْتَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبَاتَ فِيهِ التَّغَذِّي وَالنُّمُوُّ، وَلِلشَّافِعِيِّ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ التَّغَذِّي الَّذِي يَنْطَلِقُ عَلَى عَدَمِهِ اسْمُ المَوْتِ هُوَ التَّغَذِّي المَوْجُودُ فِي الحَسَّاسِ).

" الحسَّاس "، يَعْني: ما له إحساسٌ.

قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا فِي الانْتِفَاعِ بِجُلُودِ المَيْتَةِ).

كما هو ظاهر أنَّنا لا نتوسع في المسَائل حتى نعطي فرصة للسير في الكتاب.

فما يتعلَّق بجلود الميتة، الأقوال فيها عِدَّة، والمؤلف ذكر أكثرها.

فهناك مَن يَرى أن جلدَ الميتة طاهر مُطلقًا، دُبغ أو لم يُدْبَغ، لا فرق في ذلك، ويشمل ذلك جميع جلود الحيوانات.

ومِن العلماء مَنْ قال عن جلود الميتة بأنها كلها نجسة مطلقًا، دُبِغَت أو لم تُدبَغ عكس القول السابق.