Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥٦٠

شُبهة له في ملكها، وربما جاءت له بولد أو لم تأت، فهو قد ارتكب حدًّا من حدود الله فزَنَا، ولا فرق بين أن تكون حُرَّة وبين أن تكون أَمَةً، فهل يترتب على ذلك حقوق؟

الجواب: يترتب على ذلك حقَّان:

الحق الأول: لا خلاف فيه، وهو حق خالصٌ لله ﷾؛ حيث تعدَّى على حرمة من حرمات الله فترتب على ذلك حدُّ الزنا.

الحق الثانى: حق خالصٌ للإنسان، وهو حق المعتدى عليه؛ فهذه ملك للسيد وقد اعتدى عليها، ولا فرق بين أن تكون بِكرًا أو لا، فهل على المغتصب في ذلك المهر أو لا؟

هذه هي المسألة التي يعرض لها المؤلف ﵀.

قوله: (هَلْ عَلَى مُكْرِهِهَا مَعَ الْحَدِّ صَدَاقٌ أَمْ لَا؟).

الحدُّ ليس محلَّ نقاش؛ لأنَّ الرجل زَنى ولا مِلك له، ولا شبهة، فلو كانت له شبهة فإنَّ الرسول ﷺ يقول: "ادرؤوا الحدود بالشبهات" (١)؛ أي: ادرؤوا على المسلمين الحدَّ ما استطعتم إلى ذلك سبيلًا.

أما الجارية فليس عليها شيء، فلا يقام عليها الحد، أما لو طاوعته فهذه مسألة أخرى.

قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)، ...............