بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (١).
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ (٢): يَلْزَمُ فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهِيمَةِ مَا نَقَصَ فِي ثَمَنِهَا قِيَاسًا عَلَى التَّعَدِّي فِي الْأَمْوَالِ).
وهي رواية أخرى عن الإمام أحمد (٣).
فلو تعدى إنسان على دار أو على مزرعة أو على عَرض من العروض أو على سلعة من السلع أو على عبد مملوك فإن ذلك يُقوَّم - كما عرفنا - ثم تُنظر قيمته صحيحًا كم يساوي، وقيمته معيبًا كم يساوي، ثم بعد ذلك يدفع الفرق بينهما (٤).
قوله: (وَالْكُوفِيُّونَ اعْتَمَدُوا فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ عُمَرَ ﵁).
الأخذ بقول الصحابي أمر مطلوب، لكن يُؤخذ بقول الصحابي ما لم يكن هناك دليل من كتاب أو سنة يعارضه، فلا شكَّ أن أدلة الكتاب والسنة تُقدَّم على كُلِّ قولٍ مهما كان قدر صاحبه.
قوله: (وَقَالُوا: إِذَا قَالَ الصَّاحِبُ).
يقصد بالصاحب هنا الصحابيُّ.
قوله: (قَوْلًا وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَوْلُهُ مَعَ هَذَا مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ، وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ) (٥).