Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥٤١

قيل للمرأة: عميمة إذا كانت كذلك في خلقها (١).

قوله: (حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا" (٢)).

هذا حديث صحيح، وهو تطبيق عملي حصل في زمن رسول ﷺ، بيَّن فيه ﵊ عن طريق القول والعمل: فالقول هو: "ليس لعرق ظالم حق "، ثم هذا تطبيق عمليٌّ لهذا الرجل الذي غصب أرضَ غيره فغرس فيها فكانت نخلًا طوالًا عُمُّ، أي: كاملة، ومع ذلك أمر الرسول- ﷺ بقلعها فكانت تُضرب بالفُؤوس.

قوله: (إِلَّا مَا رُوِيَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ مَالِكٍ "أَنَّ مَنْ زَرَعَ زَرْعًا فِي أَرْضِ غَيْرِهِ وَفَاتَ أَوَانُ زِرَاعَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَقْلَعَ زَرْعَهُ، وَكَانَ عَلَى الزَّارعِ كِرَاءُ الْأَرْضِ" (٣). وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا يُشْبِهُ قِيَاسَ قَوْلِ الْجُمْهُورِ (٤)).

قصده في هذه المسألة الزرع غير الغرس، لو أنَّ إنسانًا أخذ أرضًا من الناس ثم زرع فيها زرعًا، كالذرة أو الحنطة أو غيرها، ثم بعد ذلك قلع ذلك الزرع، فلمن يكون ذلك الزرع؟

وسيأتي في الحديث بأن الزرع إنما لصاحب الأرض وليس للزارع إلا أن يأخذ النفقة، لكنَّ هذا الغاصب لو أخذ الثمرة قبل أن يأتي المالك