Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥٣٨

قوله: (فِيهِ خِلَافُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مَشْهُورٌ، فَمَنْ قَصَرَ هَاهُنَا هَذَا الْحُكْمَ عَلَى سَبَبِهِ، قَالَ: إِنَّمَا تَجِبُ الْغَلَّةُ مِنْ قِبَلِ الضَّمَافي فِيمَا صَارَ إِلَى الْإِنْسَانِ بِشُبْهَةٍ، مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا فَيَسْتَغِلَّهُ فَيَسْتَحِقَّ مِنْهُ. وَأَمَّا مَا صَارَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ وَجْهِ شُبْهَةٍ فَلَا تَجُوزُ لَهُ الْغَلَّةُ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ).

فرق بين صاحب الغلام عندما أخذ الغلام على أنه سليم من العيوب وعندما اشتراه لم يتراجع عن شرائه، لكن وقف فيه على عيب وهذا العيب مُخلٌّ به فطالب بالردِّ، أراد صاحبه أن يأخذ مقابل هذه المدة التي بقي عنده الغلام فيها واستغله، فأخبره الرسول- ﷺ بأن مقابل ذلك أنه كان ضامنًا له، فلو هلك عنده فهو الذي يضمنه فهذا مقابل هذا.

قوله: (وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ، فَعَمَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْأَصْلِ وَالْغَلَّةِ -أَعْنِي: عُمُومَ هَذَا الْحَدِيثِ- وَخَصَّصَ الثَّانِيَ).

مراد المؤلف: أن هذا الحديث عامٌّ ليس قاصرًا على المغصوب بنفسه، وإنما يشمل المغصوب وغلته، ليس لعرق ظالم حق، فقد ظلم عندما غصب هذه الأرض، وظلم عندما تعدَّى وغرس فيها غرسًا فاستغلَّ مالا يملكه.

قوله: (وَأَمَّا مَنْ عَكَسَ الْأَمْرَ فَعَمَّمَ قَوْلَهُ ﵊: "الْخَرَاجُ بِالضَّمَان" (١) عَلَى أَكْثَرَ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي خُرح عَلَيْهِ، وَخَصَّصَ قَوْلَهُ ﵊: "لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ" (٢) بِأَنْ