Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥٣٧

لعرق ظالم حق "، وجاء: "ليس لعرق ظالم حق القصد" (١)، والمراد: إنما هو الظالم نفسه، وليس له حقّ، وفي رواية: "ليس لعرقٍ ظالم حق" بالتنوين، أي: لذي عرق ظالم حق، فالرسول ﷺ بيَّن بأن الغاصب المعتدي ليس له إلا الحجر، أما أن يأخذَ حقوق الناس ويستغلَّها ويقال مقابل الضمان فهذا ليس حقيقة بحجة، والاستدلال بالحديث الأول هو استدلال فى غير محلِّه؛ لأنَّ الحنفيَّة (٢) تأوَّلوه، وما تأولوا به الحديث غير مسلَّم.

قوله: (وَهُوَ فِي غُلَامٍ قِيمَ فِيهِ بِعَيْبٍ، فَأَرَادَ الَّذِي صُرِفَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ الْمُشْتَرِي غَلَّتَهُ، وَإِذَا خُرِّجَ الْعَامُّ عَلَى سَبَبٍ هَلْ يُقْصَرُ عَلَى سَبَبِهِ أَمْ يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ؟).

إذا جاء دليل عامٌّ من كتاب أو سنة فهل يقصر على سببه أو يتجاوز به؟ وهل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟

الأَوْلى: أن العبرة بعموم اللفظ ما لم يرد دليل يدلُّ على أن المراد هو قَصْرُه على السببِ ذاتِه (٣).