Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥٣٢

أخرى أو اشترى بها بضائع فربح فيها، فهل الربح يكون له أو يكون للمغصوب منه.

قوله: (فَالْغَلَّةُ لَهُ قَوْلًا وَاحِدًا فِي الْمَذْهَبِ) (١).

أما جمهور العلماء (٢) في هذه المسألة فيرون أن الغلَّة لصاحب الحقِّ، وهذه ليس له إلا السلع التي اشتراها الربح يكون لصاحب الحق، أي: المغصوب منه، أما الغاصب فله فقط قيمة ما اشتراه.

قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: الرِّبْحُ لِلْمَغْصُوبِ. وَهَذَا أيضًا إِذَا قَصَدَ غَصْبَ الْأَصْلِ).

وقع الخلاف؛ لأن الذين يقولون بأن الغلة إنما هي للغاصب، قالوا: لأن هذا مقابل الضمان، فهو عندما غصب بستانًا فيه غرلس فأثمر فهو ضامن لهذا البستان، فكأنه استغلال لهذه المنفعة مقابل الضمان، لكنَّ هذا قد تعدَّى وتجاوز الحدَّ وأخذ حقَّ غيرِه، فكيف يُقال بأن تلك الغلَّة إنما هي له ليست له في الحقيقة (٣).