Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥٣١

مثال ذلك: غصب غلامًا وأبقاه عنده، فهو لا يخلو من أمرين: إما أن يأجِّرَه، أي: يجعله يعمل بأجرة، فعلى هذا القول تُؤخَذ منه الأجرة.

وإما أن يتركه عنده: لكنه ربما يتركه عنده ويستخدمه في أعماله فهذا كأنَّه أجَّره، ولذلك فإنَّ الرأي الأظهر في هذا، هو رأي الذين يقولون بأن الجميع يرد وإلا لتجاوز الحد الغاصبون.

قوله: (وَالرَّابِعُ: يَلْزَمُهُ إِنْ أَكرَى أَوِ انْتَفَعَ، وَلَا يَلْزَمُهُ إِنْ عَطَّلَ (١)، وَالْخَامِسُ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَيَوَانِ وَالْأُصُولِ -أَعْنِي: أَنَّهُ يَرُدُّ قِيمَةَ مَنَافِعِ الْأُصُولِ، وَلَا يَرُدُّ قِيمَةَ مَنَافِعِ الْحَيَوَانِ- (٢)).

الأصول؛ كالدَّار والأراضي هذه هي الأصول التي يشير إليها، وهي الأشياء الثابتة التي لها أصل ثابت لا تُنقَل، والحيوان المتنقل من البغال والحمير والإبل ويدخل في ذلك الآن السيارات التي تؤجَّر.

قوله: (وَهَذَا كلُّهُ فِيمَا اغْتُلَّ مِنَ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ مَعَ عَيْنِهَا وَقِيَامِهَا. وَأَمَّا مَا اغْتُلَّ مِنْهَا بِتَصْرِيفِهَا وَتَحْوِيلِ عَيْنِهَا، كَالدَّنَانِيرِ فَيَغْتَصِبُهَا فَيَتَّجِرُ بِهَا فيَرْبَحُ).

ما اغتُلَّ منها وهي قائمة كدار قائمة فيؤجِّرها، أو حيوان ولَدَ، أو بستان أثمر فالآن قد غيَّر فيها وبدَّل فأخذ هذه النقود وصرفها إلى نقود