ورسول الله ﷺ يقول: "ادْرَؤُوا الحدودَ بالشُّبهاتِ" (١).
إذن هذا إنسان غصب جارية فولدت عنده هذا الولد (ولد الذي غصب) لكن تُردُّ الجارية مع ولدها وكلُّ ما يترتب على ذلك، وعليه مَهر مثلِها، والمهر يكون للسيدِ، فالعلماء اختلفوا فيما يتعلق بالمهر، هل هناك فرق بين أن يكون وطأها دون رضاها وبين أن يكون برضاها؟
فأما إن وطأها بغير رضاها فهذا لا خلاف فيه بين من اختلفوا في ذلك في أنه عليه المهر (٢)، وأما لو وطأها برضاها فنرى خلافًا بين الشافعية والحنابلة؛ الحنابلة فيقولون (٣): يجب المهر، والمهر حق للسيد وليس حقًّا للجارية، فيجب أخذه على كلِّ الأحوال، حتى وإن طاوعته ورضيت.