Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥٢١

قوله: (وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ هَؤُلَاءِ فِي حُكْمِ الْغَلَّةِ هُوَ أَنَّ الْغِلَالَ تَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ) (١).

تحصيل مذهب العلماء عمومًا في الغلَّة، يريد المؤلِّف أن يرتبها في أقسام ثلاثة؛ ليبيِّن أنها ليست على نوعِ واحد فمن الغلَّة ما هو من جنس الأصل كالولد الذي تلدُهُ الجارية أو الدَابَّة، وربما يكون منها لكنه لا يأتي على صورتها كالحال بالنسبة للثِّمار واللبن وغيرها، وأحيانًا لا يتولَّد منها أصلًا، كالذي أشار إليه في الأول مثل المنافع التي تُؤخَذ مقابل أجرة ذلك الحقِّ الذي اغتُصِب.

قوله: (١ - أَحَدُهَا: غَلَّةٌ مُتَوَلِّدَة عَنِ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ عَلَى نَوْعِهِ وَخِلْقَتِهِ وَهُوَ الْوَلَدُ).

مثال ذلك: إنسان غصب ناقة فولدت؛ فهذا من نوعها، غصب جارية فولدت، هذا أيضًا من نوعها، إذن هذا من نفس الجنس وعلى نفس الصورة.

قوله: (٢ - وَغَلَّة مُتَوَلِّدَة عَنِ الشَّيْءِ لَا عَلَى صُورَتِهِ، وَهُوَ مِثْلُ الثَّمَرِ وَلَبَنِ الْمَاشِيَةِ وَجُبْنِهَا وَصُوفِهَا).

هي متولَّدة منه لكن ليس على صورته؛ كاللَّبن الذي يُؤخذ من الشاة المغصوبة والناقة، وكذلك أيضًا الثمرة التي تُؤخذ من الأشجار التي اغتصبها مغتصب فأثمرت إلى غير ذلك.

قوله: (٣ - وَغِلَالٌ غَيْرُ مُتَوَلِّدَةٍ بَلْ هِيَ مَنَافِعُ، وَهِيَ الْأَكْرِيَةُ وَالْخَرَاجَاتُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).