Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥١٤

ينظر إلى الثوب؛ لأنه ربما تزيد قيمته فإن نقصت القيمة فإنَّه يطالب الغاصب، وربما ترتفع قيمته فتكون قيمته قبل الصبغ خمسين ريالًا، وبعد الصبغ أصبح مائةً، فما الحكم هنا؟

تجوز الشركةُ عند الإمامين؛ فهذا يأخذ خمسين، وهذا يأخذ خمسين.

أو تكون قيمته قبل الصبغ خمسين وبعد الصبغ سبعين، فيأخذ الغاصب عشرين والآخر يأخذ خمسين، فيقولون ليس لصاحب الحق أن يتجاوز حدَّه، وإن علم أن هذا غاصب فليس له أن يأكل حق غيره بغير حق؛ لأن هذا الصبغ الذي أُدخل عليه زاد من قيمته.

ويفرقون أيضًا بين أن يكون الصبغ الذي صبغ به من مال الغاصب، وربما يكون من مال المغصوب، وحينئذ لا أثر للغاصب، إن كان الصبغ من مال المغصوب منه فالغاصب لا شيء له، لكن هذا الكلام لو كان الصبغ من مال الغاصمب وربما يكون من مال غيرهما أيضًا (١).