Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥١٢

ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذَا الْمَعْنَى (١). وَأَشْهَبُ يَجْعَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلْمَغْصُوبِ (٢)، أَصْلُهُ مَسْأَلَةُ الْبُنْيَانِ فَيَقُولُ: إِنَّهُ لَا حَقَّ لِلْغَاصِبِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ مِنَ الصِّبْغِ وَالرفولةِ وَالنَّسْجِ وَالدِّبَاغِ وَالطَّحِينِ).

أي: فوت صورة الثوب، هذا الثوب قد يكون أبيض فيأتي فيصبغه فيجعله أحمر أو أسود أو غير ذلك وصاحبه لا يريد ذلك اللون ففوَّت عليه المصلحةَ التي كان يريدها، وصبغ الثوب أحيانًا يغيره، فقطعة القماش تصبغ فترتفع قيمتها فبدل أن تكون قيمة الثوب مثلًا عشرة تكون عشرين، فما الحكم هنا؟

قوله: (وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الصَّبْغَ تَفْوِيتٌ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ فِيهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ (٣). وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُمَا يَكُونَافي شَرِيكَيْنِ، هَذَا بِقِيمَةِ الصَّبْغِ، وَهَذَا بِقِيمَةِ الثَّوْبِ إِنْ أَبَى رَبُّ الثَّوْبِ أَنْ يَدْفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ، وَإِنْ أَبَى الْغَاصِبُ أَنْ يَدْفَعَ قِيمَةَ الثَّوْبِ (٤)، وَهَذَا الْقَوْلُ أَنْكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي