بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فقد يكون بفعل الله ﷾ فيسمَنُ، وربما يضعف، والسمن قد يكون فيه مصلحة، وقد يكون العكس، إذن ليست على إطلاقها، وربما أيضًا يمرضُ، وربما يصيبه الهزال، وربما تتقدم به السن.
قوله: (وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِمَّا أَحْدَثَهُ الْغَاصِبُ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَوْتٍ. وَأَمَّا النَّمَاءُ بِمَا أَحْدَثَهُ الْغَاصِبُ فِي الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ، فَإِنَّهُ يَنْقَسِمُ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِلَى قِسْمَيْنِ).
هنا يُفَصَّل في مذهب المالكية ثم بعد أن يمر بمراحل يشير إلى مذهب الشافعي وهو مذهب أحمد.
قوله: (أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ قَدْ جَعَلَ فِيهِ مِنْ مَالِهِ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَة كَالصِّبْغِ فِي الثَّوْبِ وَالنَّقْشِ فِي الْبِنَاءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).
إذن هذا الغاصب قد يُحدِث في المغصوب شيئًا، وهذا الحدث قد يكون زيادة فيها مصلحة كأن يأتي إلى بيت فيحسِّنه، ويدهنه إلى غير ذلك من الأشياء الكثيرة، وربما لا يضيف إليه شيئًا، لكنه يعمل فيه عملًا؛ كأن يجد مثلًا ألواحًا من الخشب فيصنع منها توابيت؛ أي: صناديق، وربما يصنع منها أبوابًا فتغيرت، أو يجد قطعة قماش فيخيطها، يصبغ الثوب، والغالب أنه يرفع سعره، لكنه ربما يُنقِصُه؛ لأنه قد يأتي في أمر غير مناسب، إلى غير ذلك من الأشياء.
قوله: (وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ جَعَلَ فِيهِ مِنْ مَالِهِ سِوَى الْعَمَلِ؛ كَالْخِيَاطَةِ وَالنَّسْجِ وَطَحْنِ الْحِنْطَةِ وَالْخَشَبَةِ يَعْمَلُ مِنْهَا تَوَابِيتَ).