بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَذَلِكَ فِيمَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ بِاتِّفَاقٍ) (١).
فالمملوكات مرت بنا، وكما جاء في الحديث المتفق عليه: "من ابتاع شيئًا فلا يبعه حتى يستوفيه" (٢).
وفي بعض الروايات خارج "الصحيحين": "حتى يقبضه" (٣).
إذًا، فالمغصوب لا يخلو من كونه: إما أن يكون منقولًا، أو غير منقول.
فالمكيل، والموزون، وعروض التجارة، والحبوب بأنواعها من الثمار وغير ذلك فكل هذه تنقل، وتؤخذ من مكان إلى مكان، لكن هناك أمور لا تنقل؛ ولذلك فقد مرَّ معنا أنه يتم تسلمها برفع يد البائع عنها ووضع يد المشتري عليها، أيْ يتخلى عنها البائع ثم يتركها؛ إذًا فغير المنقول هي الأراضي، سواءً كانت دورًا مبنية أو أراضي بساتين، وربما تكون فيها مَبانٍ، أو بئر مملوكة؛ فيأتي إنسان فيستولي عليها، إلى غير ذلك.
• قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَا يُنْقَلُ وَلَا يُحَوَّلُ مِثْل الْعَقَارِ).
إذا قيل: (العقار)، فيقصد به مطلق العقار، فيشمل الأرض البيضاء، الحيطان التي هي المزارع، والبساتين، كذلك الدور والحوانيت.
• قوله: (قَالَ الْجُمْهُورُ (٤): إِنَّهَا تُضَمَّنُ بِالْغَصْبِ - أَعْنِي أَنَّهَا إِنِ