Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٦٢

استعار أرضًا، ثم غرس فيها، أو بنَى أو زرع، إن كان هناك زرع فينتظر حتى يحصده، لكن ربما يغرس فيها شجرًا أو نخلًا، وربما يبني عليها بناءً أو عدة أبنية، فالحكم هنا، هل يقال له: اقلع غرسك، أو انقض ما بنَيْتَه؟ أو عليه أن يتولى ذلك صاحب الإعارة، أو يشتريها؟

هذه مسألة فيها خلاف مشهور بين العلماء، وهي شبيهة بالغَصب.

• قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ: الْمَالِكُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمُسْتَعِيرَ بِقَلْعِ غِرَاستِهِ وَبِنَائِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا إِذَا كَانَ مِمَّا لَهُ قِيمَة بَعْدَ الْقَلْعِ (١)، وَسَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ الْمَحْدُودَةُ بِالشَّرْطِ أَوْ بِالْعُرْفِ أَوِ الْعَادَةِ (٢)).

كأنْ يَقُول العرف والعادة؛ لأن العرف هو العادة، وإن كان هناك نوع من التفريق لكن المراد هنا هو شيء واحد - كما هو معلوم -، فالعرف أو العادة اعتبرت في كثير من الأحكام، وقد كان الأئمة - رحمهم الله تعالى - يلجؤون إلى النساء فيما يتعلق بأحكام الحيض والنفاس كما مر بنا في بعض المسائل في الصناعة.