Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٦٠

قوله: (وَيُلْزِمُ الشَّافِعِيُّ إِذَا سَلَّمَ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ أَنْ لَا يَكُونَ ضَمَانٌ فِي الْعَارِيَةِ إِنْ سَلَّمَ أَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ هُوَ الِانْتِفَاعُ).

هذا فرق بين ذاك وذاك؛ لأن الإجارة تستأجرها، وهي ملك المنافع، لكن الفرق بينها وبين البيع: أن البيع ملك للأعيان، والإجارة ملك للمنافع.

مثال: دار اشتريتها فملكت عينها، وإذا استأجرتها فملكت منفعتها تلك المدة المحددة، ثم إذا انتهت المدة، عادت إلى صاحبها كما كانت؛ هذا الفرق بينهما.

وإن كان بعض العلماء يقول يجواز إطلاق لفظ البيع على الإجارة، كما هو عند الحنابلة، - وهذا فقط ضرب للمثال -، لكن هذه العين التي استأجرتها لم تكن مقابل منفعة دفعتها إلى المؤجر؛ لأن الأمر هنا يختلف، فعين دفعتها لآخر ليستفيد بها، فكيف يلزم الإمام الشافعي في أمر غير لازم؟!

• قوله: (لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُضَمَّنْ حَيْثُ قَبَضَ لِمَنْفَعَتِهِمَا فَأَحْرَى أَنْ لَا يُضَمَّنَ حَيْثُ قَبَضَ لِمَنْفَعَتِهِ إِذَا كَانَتْ مَنْفَعَةُ الدَّافِعِ مُؤَثِّرَةً فِي إِسْقَاطِ الضَّمَانِ. وَاخْتَلَفُوا إِذَا شُرِطَ الضَّمَانُ (١)، فَقَالَ قَوْمٌ: يُضَمَّنُ (٢)،