بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا لَا تَصلح مِنَ الْمُسْتَعِيرِ (أَعْنِي: أَنْ يُعِيرَهَا".
المؤلف يميل إلى أنها لا تصح، وهذا رأي الأكثر.
قوله: (وَأَمَّا الْعَارِيَةُ فَتَكُونُ فِي الدُّورِ وَالأرَضِينَ وَالْحَيَوَانِ).
للإنسان أن يعير أخاه دارًا ليسكنها، أو أرضًا ليزرعها أو يبني عليها، أو يستفيد بها في أمر من الأمور، وله أن يعطيه حيوانًا يعيره إياه، أو سيارة، أو ثلاجة، أو دلوًا، وغير ذلك؛ شرط أن تكون مما يجوز إعارتها، أما ما لا تجوز إعارته فلا يجوز.
قوله: (وَجَمِيعِ مَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ إِذَا كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ مُبَاحَةَ الِاسْتِعْمَالِ، وَلذَلِكَ لَا تَجُوزُ إِبَاحَةُ الْحِوَارِي لِلِاسْتِمْتَاعِ. وَيُكْرَهُ لِلِاسْتِخْدَامِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ذَات مَحْرَمٍ).
لا يجوز -مثلًا- أن يعير عبده لكافر؛ لأنه كما نعلم أن هذه ولاية، والكافر ليس له ولاية على مسلم.
قوله: (وَأَمَّا صِيغَةُ الْإِعَارَةِ: فَهِيَ كُلُّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ).
المؤلف عدَّد الأركان التي أشار إليها، فأخذها واحدةً واحدة، إلى أن جاء إلى الصيغة في العارية، -وكما هو معلوم هناك صيغ لا يجوز للإنسان أن يتجاوزها كما مرَّ في أحكام المعاملات، وهناك بعض العقود لها بعض الصيغ، ينوب بعضها عن بعض-، والصحيح أنها تجوز بكل لفظٍ يؤدي المعنى المطلوب.
قوله: (وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (١)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٢).