بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الغصب، حتى بعض الكتب الموسَّعة لا يذكرونها إلا في باب الغصب.
قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: يُؤَدِّي الأَصْلَ، وَيَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ) (١).
وهذه روايةٌ للإمام أحمد كذلك (٢).
قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: لِرَبِّ الوَدِيعَةِ الأَصْلُ وَالرِّبْحُ).
وهذا هو الرأي المشهور عند الحنابلة (٣).
قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الأَصْلِ وَالرِّبْحِ، وَقَالَ قَوْمٌ: البَيْعُ الوَاقِعُ فِي تِلْكَ التِّجَارَةِ فَاسِدٌ، وَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ أَوْجَبُوا التَّصَدُّقَ بِالرِّبْحِ إِذَا مَاتَ، فَمَنِ اعْتَبَرَ التَّصَرُّفَ، قَالَ: الرِّبْحُ لِلْمُتَصَرِّفِ، وَمَنِ اعْتَبَرَ الأَصْلَ، قَالَ: الرِّبْحُ لِصَاحِبِ المَالِ، وَلذَلِكَ لَمَّا أَمَرَ عُمَرُ ﵁ ابْنَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ أَنْ يَصْرِفَا المَالَ الَّذِي أَسْلَفَهُمَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ مِنْ بَيْتِ المَالِ، فَاتَّجَرَا فِيهِ فَرَبِحَا، قِيلَ لَهُ: لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا، فَأَجَابَ إِلَى ذَلِكَ (٤)؛ لأنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لِلْعَامِلِ جُزْءٌ، وَلصَاحِبِ المَالِ جُزْءٌ، وَأَنَّ ذَلِكَ عَدْلٌ).