ولا شكَّ أن التعدي على حقوق الإنسان وأَكْلها بالباطل من أيِّ إنسان كان من أخطر الأمور، وأعظم الذنوب، قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨].
وقال ﵊: "من اقتطع شبرًا من أَرْضٍ، طوقه الله سبع أراضين يوم القيامة" (١)، وهذا في الغصب، وهناك شَبهٌ بينه وبين هذه المسألة، فإذا وضع إنسانٌ مبلغًا من المال عند آخر وديعةً، فأخذ الآخر من ذلك المال فاتَّجر به ثم ربح من ذلك المال، ففيها أمران: أصل المال وربحه، فهل يرد أصل المال إلى صاحبه مع أنه تصرف فيه تصرفَ فضوليٍّ دون أن يستأذنه؟ أو يردهما معًا؟