Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد دليل الوديعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٢٥

وَأَبُو حَنِيفَةَ (١)).

وكذلك الإمام أحمد (٢)، وقيل: هو الرأي الصحيح، وهو رأي جماهير العلماء (٣)، وعندما اختير كان أمينًا ومشتهرًا بين الناس بهذا.

فالرجل الذي يشتهر بالأمانة بين الناس، لا يُعرَف عنه الخيانة، وإن وُجد ذلك فهو نادرٌ، بل أندر من النادر، فينبغي أن يكون ذلك الشخص محل ثقة واطمئنان، وإلا إذا صار محل شكٍّ، فإن الناس يتبرؤون من تحمُّل الأمانات، ويتباعدون عنها، والناس بحاجةٍ إلى من يودعون عنده الأمانات.

وربما الآن قد حصل تطور في المصارف، وفي حفظ الأمانات، لكننا نتكلم عن الأمانات عمومًا، فبعض الناس لا يريد أن يضع ماله في مصرف أو بنك، وإنما يريد أن يضعها عند ثقةٍ، ثم هذا التطور قد لا يكون متوفرًا في كل مكان، فقد يكون الإنسان في مكانٍ ناءٍ، فيحتاج إلى إنسانٍ يحفظ ماله عنده لعدم وجود مكانٍ آمنٍ عنده يحفظه فيه.