Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد زمان التعريف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٣٧٥

قوله: (وَوِكَاءَهَا) (١).

والوكاء: الحبل الذي تربط به.

قوله: (ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً).

القصد: إذا وجد إنسانٌ لقطةً فعليه أن يعرِّف أوصافها تمامًا، ثم بعد ذلك يعرِّفها المدة المطلوبة، ثم بعد ذلك يتصرَّف فيها، ولا بد أنْ يعرِّف أوصاف جنسها سواءٌ كانت ذهبًا، أو فضة، وكم عددها، ونوع الوعاء الذي وُجِدت فيه، وهل كانت مربوطة أو غير مربوطة، إلى غير ذلك من الصفات؛ لأنه لو جاء إنسان يدَّعي أنها له فإنه يطالبه بذكر أوصافها.

قوله: (فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟).

إن اللقطة -كما قلنا- تُطلق على غير الحيوان، أما ما يخص الحيوان فيسمى ضالة.

قوله: (قَالَ: هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ).

عليك أن تأخذها؛ فهي ضعيفة لا تستطيع أن تحمي نفسها إذا تعرض لها الذئب أو السباع، فإذا أخذتها فإنك تأكلها، أو تبيعها، وتحفظ ثمنها لصاحبها حتى يعود، وسيأتي الخلاف في ذلك، وأن مالكًا ﵀ خالف العلماء في هذه المسألة، بأنه لا ضمان على أكل الشاة (٢).

قوله: (قَالَ: فَضَالَّةُ الإبل؟ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا").