بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٤/ ٨٣٧٢
"قوله: (وَالْأَصَحُّ جَوَازُ ذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ).
وهذا هو الصحيح، وهو يؤيد ذلك، وهو مذهب الحنابلة، أيْ: لا يشترط أن يكون الملتقط مسلمًا، بل لو الْتقَط كافر لصح ذلك.
قوله: (قَالَ: وَفِي أَهْلِيَّةِ الْعَبْدِ وَالْفَاسِقِ لَهُ قَوْلَانِ).
فهي جائزة عند الحنابلة (١)، لكن الخلاف فيما لو أفناها العبد وأنفقها، فمن المسؤول عنها؟
قوله: (فَوَجْهُ الْمَنْعِ عَدَمُ أَهْلِيَّةِ الْوِلَايَةِ، وَوَجْهُ الْجَوَازِ عُمُومُ أَحَادِيثِ اللُّقَطَةِ).
يرى هؤلاء يدهم من فوقهم، ليس لهم ولاية على أحد، فكيف لا يتصرفون بأنفسهم، وفي شؤون غيرهم، لكن هذه لقطة ضاعت؛ فهو يأخذها وإن لم يكن كفئًا وأهلًا، فإن كان عبدًا، فسَيِّدُه يتولى ذلك، وإن كان صغيرًا فولي أمره يقوم بذلك.