بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ إِذَا كَانَتِ اللُّقَطَةُ بَيْنَ قَوْمٍ مَأْمُوبينَ وَالْإِمَامُ عَادِلٌ).
هذه التعليلات التي سيذكرها المؤلف من تعليلات المالكية واستحساناتهم، وإلَّا فالأدلة ليس فيها حقيقة شيء من ذلك، بل هي مطلقة.
قوله: (قَالُوا: وَإِنْ كَانَتِ اللُّقَطَةُ بَيْنَ قَوْمٍ غَيْرِ مَأْمُونِينَ وَالْإِمَامُ عَادِلٌ فَوَاجِبٌ الْتِقَاطُهَا).
لأنك إذا لم تلتقطها أيها الأمين سيأتي إنسان غير أمين، فيستولي عليها؟ فأنت بذلك تكون قد أضعت حق أخيك المسلم، ولم تحفظه.
قوله: (وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَ قَوْمٍ مَأْمُونِينَ وَالْإِمَامُ جَائِرٌ، فَالَأَفْضَلُ أَنْ لَا يَلْتَقِطَهَا، وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَ قَوْمٍ غَيْرِ مَأْمُونِينَ وَالْإِمَامُ غَيْرُ عَادِلٍ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بِحَسَبِ مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ مِنْ سَلَامَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ).
هذه تعليلات للمالكية تتعلق بالمصالح والاستحسان، لم ترد بها أدلة.
قوله: (وَهَذَا كُلُّهُ مَا عَدَا لُقَطَةَ الْحَاجِّ).
وسبب استثنائه لقطة الحاج، أنه جاء حديث في "صحيح مسلم" (١): "أن النبي ﷺ نهى عن لقطة الحاج "؛ لأن الإنسان إذا التقطها فربما يعود الحاج إلى المكان فلا يجدها، وسيأتي الكلام عن لقطة الحاج، ولقطة الحرم.
قوله: (فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا (٢) عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْتِقَاطُهَا؛ لِنَهْيِهِ