Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٣٥٠

وأحمد (١).

قوله: (وَفَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِمُعَيَّنٍ، فَقال: "يَجُوزُ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَبِيعَ بِغَيْرِ ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَأَنْ يَبِيعَ نَسِيئَةً، وَلَمْ يَجُزْ إِذَا وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ إِلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ نَقْدًا" (٢)).

لأن أبا حنيفة يرى بأن الوكيل حلَّ محلّ الموكِّل، فله أن يتصرَّف كما يتصرف موكِّلُه.

والجمهور يرون أنه لا يتصرف إلا في حدود ما تعاقدَا عليه، ليس له أن يتصرف في مزيدٍ عليه، فالبيع نسيئة ليس كالبيع نقدًا، والبيع بنقد مختلف ليس كالبيع بنقد البلد؛ لأن هذا فيه مخالفة، فما دام الوكيل لم يأذن له فلا يجوز.

قوله: (وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْوَكَالَةِ عَلَى