Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٣٢٢

أبو حنيفة يتوسع إذا وجد الإفلاس أو جحودًا؛ فأصبح الوصول إلى الحق غير ممكن، بل يرجع إلى الذمة الأصلية التي كان حقه ثابتًا فيها، أما الجمهور يقولون: لا؛ فهذه الذمة فرغ حقه منها وانتقل، فأصبحت خالية من حق المحتال، وانتقلت إلى ذمة المحال عليه.

قوله: (وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ (١)، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ (٢)، وَجَمَاعَةٌ (٣). وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُشَابَهَةُ الْحَوَالَةِ لِلْحَمَالَةِ).

مشابهة الحوالة للحمالة؛ كونها تشبة الكفالة، فله أن يرجع، كما أنه إذا لم يأخذ حقه من المكفول؛ فإن له أن يرجع إلى الكفيل، ويطالبه بحقه، وقد عرفنا الخلاف بين كفالة المال وكفالة النفس.