Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٣٢١

جمهور العلماء والفقهاء يرَوْن أنه إذا أحيل إنسان على آخر ثم أفلس المحال عليه فليس له أن يرجع، بعكس الكفالة التي هي الحمَالة؛ فتختلف لأن الشخص صاحب الحق له أن يرجع إلى الكفيل أو على المكفول به، فهنا ليس له ذلك، وهى روايةٌ للإمام أحمد (١)، لكن لو تبين أنه غرَّ به أن المحيل غرر به أو أخفي عليه الأمر؛ حينئذٍ على مذهب مالك (٢) ورواية للإمام أحمد (٣) له أن يرجع على المحيل، ويطالبه بحقه؛ لأنه غرر به.

قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤): يَرْجِعُ صَاحِبُ الدَّيْنِ عَلَى الْمُحِيلِ إِذَا مَاتَ عَلَيْهِ مُفْلِسًا، أَوْ جَحَدَ الْحَوَالَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ).